الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

35

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

كالممنوع عقلا ، فهو ممن لا يجد الماء وتكليفه التيمم ، وما يوجب القول لفساد الوضوء هو هذا الوجه ، وإلّا فوجه الأول لا يوجب فساد الوضوء ، لأنه مع فرض أهمية الحرام لو ترك الأهم وأتى بالوضوء المهم صحّ الوضوء لوجود ملاك الوجوب في الوضوء . وأمّا لو لم يكن منحصرا فلا يفسد الوضوء وإن توضأ في موضع يصل فاضل مائه إلى الموضع المغصوب لعدم اتصاف هذه المقدمة بالحرمة وموجبيتها للفساد . هذا تمام الكلام في الشرائط الأربعة المتقدمة وقد عرفت صورها وما ينبغي أن يقال فيها . * * * [ مسئلة 4 : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو الحائل بين العلم والعمد والجهل أو النسيان ] قوله رحمه اللّه مسئلة 4 : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ، وأمّا في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد سواء كان في الماء أو في المكان أو المصبّ ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا ، بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصّر الإعادة . ( 1 ) أقول : أمّا عدم الفرق بين صورة العلم والعمد والجهل والنسيان في عدم صحة